السيد محمد صادق الروحاني
351
منهاج الفقاهة
وأما حكم صورة نسيان ذكر الشرط ، فإن كان مع نسيان أصل الشرط كما هو الغالب ، فالظاهر الصحة لعدم الاقدام على العقد مقيدا غاية الأمر أنه كان عازما على ذلك لكن غفل عنه نعم لو اتفق ايقاع العقد مع الالتفات إلى الشرط ثم طرأ عليه النسيان في محل ذكر الشرط كان كتارك ذكر الشرط عمدا تعويلا على تواطئهما السابق . الرابع : لو كان فساد الشرط لأجل عدم تعلق غرض معتد به عند العقلاء فظاهر كلام جماعة من القائلين بافساد الشرط الفاسد كونه لغوا غير مفسد للعقد ، { 1 } قال في التذكرة في باب العيب : لو شرط ما لا غرض فيه للعقلاء ولا يزيد به المالية ، فإنه لغو لا يوجب الخيار ، وقد صرح في مواضع أخر في باب الشروط بصحة العقد ولغوية الشرط ، وقد صرح الشهيد بعدم ثبوت الخيار إذا اشترط كون العبد كافرا فبان مسلما ، ومرجعه إلى لغوية الاشتراط . وقد ذكروا في السلم لغوية بعض الشروط كاشتراط الوزن بميزان معين ولعل وجه عدم قدح هذه الشروط أن الوفاء بها لما لم يجب شرعا ولم يكن في تخلفها أو تعذرها خيار خرجت عن قابليته تقييد العقد بها لعدم عدها كالجزء من أحد العوضين { 2 } ويشكل بأن لغويتها لا تنافي تقييد العقد بها في نظر المتعاقدين ، فاللازم أما بطلان العقد وأما وجوب الوفاء ، كما إذا جعل بعض الثمن مما لا يعد مالا في العرف .